الأخبار

قطاع التأمين يحفز نمو الاقتصاد في قطر

الياس شديد، نائب الرئيس التنفيذي والمدير التنفيذي للعمليات في شركة سيب للتأمين وإعادة التأمين (ذ.م.م.) عن دور قطاع التأمين في تعزيز نمو الاقتصاد في دولة قطر.

لا شك أن اقتصاد الدول يتأثر بالأنشطة المتشابكة والمتداخلة، والاقتصاد القوي هو الذي ينطوي على روابط متينة بين العناصر الفاعلة كأساس لنواته الصلبة، مما يساعد على استدامته وتطوره. ونحن في قطر نعمل وفق الرؤية التي أرساها صاحب السمو من أجل إدامة النواة الصلبة وعناصرها الفاعلة. وفي هذا السياق، يُعتبر قطاع التأمين أحد العناصر المهمة في عملية الاستدامة التي تهدف إلى تحقيق الازدهار الشامل في الدولة. إن التطبيق الناجح للسياسات الاقتصادية يعتمد بشكل رئيسي على فتح قنوات التعاون بين العناصر المختلفة من أجل تحسين نتائج كل منها بغض النظر عن العوامل الخارجية التي تؤثر عليها، وهذا يمكن تحقيقه فقط من خلال رفع كفاءة الأداء إلى الحد الأقصى على جميع المستويات والتقدم بشكل مدروس مع تأمين الدعم اللازم من قبل الهيئات المسؤولة في الدولة.

وبالحديث عن دور قطاع التأمين في نمو الاقتصاد، أود الإشارة إلى خطاب صاحب السمو الأمير تميم بن حمد آل ثاني في عام 2008، والذي وجّه من خلاله الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني وجميع المواطنين القطريين للعمل على تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، فضلاً عن تحديد الآليات اللازمة لتهيئة المناخ الاقتصادي المناسب في قطر. كما أكد سموه في خطابه على قيم المواطنة والانتماء، ودعا الجميع للعمل الجاد وتوظيف الخبرات من أجل تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية والنهوض باقتصاد البلاد.

يقوم قطاع التأمين في قطر بأداء دور مهم في تحقيق الرؤية الوطنية، كونه من العناصر الحيوية في تقوية الاقتصاد، مواجهة المخاطر وتعزيز استدامة أعمال كافة القطاعات في الدولة، حتى في أصعب الأوقات. 

ويدعم نظرتنا هذه العديد من الدراسات، فضلاً عن كون قطاع التأمين من كبار المستثمرين في الشركات والأسهم والسندات، ومساهم في دعم الأسواق المالية. إن قطاع التأمين بكامل عناصره الفعالة – بما فيها في تغطية مخاطر الأعمال، الاستشارات العاجلة، الحد من المخاطر وتحملها – يوفر ركيزة أخرى لعناصر الاقتصاد، مما يساهم في حماية دورة العمل، التي تحتاج إلى خبرات قطاع التأمين، سواء التنظيمية، الوساطة أو تحمل المخاطر من أجل استمرارها. إن شراء التأمينات من قبل الشركات التجارية يدل على إدراكها للمخاطر التي قد تتعرض لها في عملياتها اليومية، والتي من المحتمل أن يكون لديها برامج جيدة للحفاظ على سلامة العمال وتجنب الخسائر. إن هذه الميزة التأمينية تحمي عمال الشركات التي تُجهد العمال أو تتساهل باتباع إجراءات غير آمنة للحصول على قدر أكبر من الأرباح. أن النجاح هو النتيجة الطبيعية للتعاون السليم بين القطاعين العام والخاص، وهذا يمكن تحقيقه من خلال برامج الشراكة بين القطاعين أو عن طريق وضع القوانين المنظمة التي يحتاجها القطاع الخاص من أجل النمو والتطور، والتي يتم تطبيقها من خلال آليات تنفيذية تتوافق مع رؤية قطر الوطنية وتساهم في تحقيق الأهداف المنشودة. ومثال ذلك القانون الذي ينظم عمل قطاع التأمين على المركبات في قطر.

بالرغم من بساطة قانون التأمين على المركبات، إلا أنه يتميز بفعاليته واتساع نطاقه، حيث يشمل كافة القطاعات في الدولة، فضلاً عن المجتمع المدني. يعتبر دور القطاع الخاص في غاية الأهمية لأن القانون يترك هامشاً جيداً لتوفير الخدمات الأساسية والمنافسة. في حين يضع القانون معايير للحد الأدنى من الحماية ضد المخاطر، يقوم أيضاً بتوفير إطار لشركات التأمين الخاصة من أجل تقييم المخاطر، التسعير بشكل سليم وتقديم الخدمة المناسبة، بما يساعد في المحافظة على معايير الخدمة ويمنع رفع الأسعار على المستهلك. وستتحقق زيادة فعالية القانون الخاص بتأمين المركبات من خلال الاجتماعات الدورية التي تجريها شركات التأمين مع الهيئات الحكومية ذات الصلة بهدف تطوير معايير التأمينات. إن التنافسية وإشراك أصحاب المصلحة بشكل مباشر تعتبر من عوامل النجاح الأساسية لأي قطاع تجاري ضمن المنظومة الاقتصادية، كما أن المحافظة على التواصل الفعال مع الهيئات التشريعية وقطاع التأمين بشكل عام هو أمر حاسم لإنجاز أهداف رؤية قطر الوطنية 2030. إن اتساع نطاق الخدمات التأمينية ويصل تأثيرها إلى الشركات، الأفراد والمجتمع ككل، أفرز العديد من التحديات وتطلبت مواجهتها والتغلب عليها إجراءات فعالة توحيد جهود الهيئة التنظيمية للقطاع المالي ممثلة بمصرف قطر المركزي.

“ستتحقق زيادة فعالية القانون الخاص بتأمين المركبات من خلال الاجتماعات الدورية التي تجريها شركات التأمين مع الهيئات الحكومية ذات الصلة بهدف تطوير معايير التأمينات.”

تعتبر الخبرة والدراية التي يتمتع بها العديد مدراء شركات التأمين من ركائز هذا القطاع المتطور. إن تنفيذ خطط التأمين الإلزامي على مستوى الدولة – مثل التأمين الصحي – يؤدي إلى ترسيخ روح المنافسة الإيجابية والمساعدة في تطوير وابتكار المنتجات والخدمات، مما يشكل قوة دفع حقيقية في اتجاه تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.

تعتبر الخبرة والدراية التي يتمتع بها العديد مدراء شركات التأمين من ركائز هذا القطاع المتطور. إن تنفيذ خطط التأمين الإلزامي على مستوى الدولة – مثل التأمين الصحي – يؤدي إلى ترسيخ روح المنافسة الإيجابية والمساعدة في تطوير وابتكار المنتجات والخدمات، مما يشكل قوة دفع حقيقية في اتجاه تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030. المخاطر قد تنشأ بشكل طبيعي أو يتم افتعالها.وعندما يتعلق الأمر باقتصاد متنامي كاقتصاد دولة قطر، لا بد أن تبرز أمامه تحديات ومخاطر. لذلك، فإن شركات التأمين الخاصة تعتبر مهمة للغاية لتقوية الروابط بين عناصر الاقتصاد. وهنا لا بد من الاستثمار في الحلول المبتكرة، والعمل بروح التنافس الإيجابية لمنع الاحتكارات، خاصة فيما يتعلق بالمنتجات التي تشهد طلباً كبيراً. في ذات الوقت يتم تعزيز الإجراءات المتعلقة بالتعرض للمخاطر الجسيمة والكوارث التي يمكن أن تؤدي إلى إضعاف الاقتصاد وإعاقة النمو. مثال ذلك، تتيح بوالص التأمين تعويض الشركات عن مبانيها ومخزونها من السلع في حالة وقوع كارثة كالزلزال أو الأعاصير. نحن في شركة سيب نولي رؤية قطر الوطنية 2030 أهمية قصوى ونوائم أعمالنا بما يتماشى مع متطلباتها، كما نقوم بتوظيف إمكاناتنا التقنية وخبرتنا السوقية لمساعدة الشركات والأفراد في مواجهة المخاطر وفق أنظمة وقوانين مركز قطر للمال. في ذات الوقت، نعمل على تطوير قدرات موظفينا وتعزيز محفظتنا التأمينية في قطر. كما قمنا بتقديم برامج تدريبية للشباب القطري بالتعاون مع أبرز المؤسسات الأكاديمية في الدولة. نحن نسعى إلى تحقيق النمو عبر تقديم حلول تأمينية ضد المخاطر تقوم على الإبداع والابتكار من قبل نخبة من أمهر المختصين في هذا المجال  

“عندما يتعلق الأمر باقتصاد متنامي كاقتصاد دولة قطر، لا بد أن تبرز أمامه تحديات ومخاطر. لذلك، فإن شركات التأمين الخاصة تعتبر مهمة للغاية لتقوية الروابط بين عناصر الاقتصاد.”
الياس شديد، نائب الرئيس التنفيذي والمدير التنفيذي للعمليات في شركة سيب للتأمين وإعادة التأمين (ذ.م.م.)